تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي
160
تبيان الصلاة
وواجدا لما لا بد من وجوده في فرد طبيعة الصّلاة ، فمقتضى القاعدة الصحة في هذا الفرض ، وعدم وجوب الإعادة والقضاء ، وكذلك لو صلّى بمقتضى قاعدة الطهارة أعنى : كان شاكّا في نجاسة ثوبه مثلا ، ولم يكن مستصحب النجاسة أو الطهارة ، ولكن حكم بطهارته بمقتضى أصالة الطهارة ، ثمّ بعد الصّلاة انكشف كون ثوبه نجسا ، لكون مقتضى القاعدة هو الإجزاء كما بينا . [ في الروايات الدالّة على عدم وجوب الإعادة والقضاء ] وأمّا ثانيا يدلّ على الصحة ، وعدم وجوب الإعادة والقضاء في الفرض بعض الروايات : منها الرواية الّتي رواها أبو بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في رجل صلّى في ثوب فيه جنابة ركعتين ، ثمّ علم به ( قال : عليه أن يبتدئ الصّلاة . قال : وسألته عن رجل يصلّي وفي ثوبه جنابة أو دم حتّى فرغ من صلاته ، ثمّ علم . قال : مضت صلاته ولا شيء عليه ) . « 1 » منها الرواية الّتي رواها عبد اللّه بن سنان ( قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل أصاب ثوبه جنابة أو دم ؟ قال : إن كان قد علم أنّه أصاب ثوبه جنابة أو دم قبل أن يصلّي ، ثمّ صلّى فيه ، ولم يغسله ، فعليه أن يعيد ما صلّى ، وإن كان لم يعلم به ، فليس عليه إعادة ، وإن كان يرى انّه أصابه فنظر ، فلم ير شيئا أجزأه أن ينضحه بالماء ) . « 2 » منها الرواية الّتي رواها عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه ( قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يصلّي وفي ثوبه عذرة من إنسان ، أو سنور ، أو كلب ، أيعيد
--> ( 1 ) - الرواية 2 من الباب 40 من أبواب النجاسات من الوسائل . ( 2 ) - الرواية 3 من الباب 40 من أبواب النجاسات من الوسائل .